عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
101
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الترتيبيات وهو نسبة للنقوش الكتابية وهو مستقر العلم الإلهي والسر الإرادي وهو نسبة التركيب . فخطّ الدال نسبة يوم خلق آدم وخط الجيم نسبة يوم تسوية آدم وخط الباء نسبة يوم النفخة في آدم وخط الألف نسبة يوم السجود لآدم . فتدبر ذلك تجده قد جمع اللّه فيه اختراعين وإبداعين . وأما نسبة هبوطه من الجنة فنسبة خط ب ونسبة هبوطه إلى الأرض فنسبة خط د الذي هو ثاني عالم الإبداع والأول هو عالم الإبداع الأول . وأما انتقاله للدار البرزخيّة فنسبة خط ج الذي هو الاختراع الثاني . ثم دخوله للجنّة من نسبة خط الألف ا الذي هو أول المخترعات فكان في يوم السجود بسرّ أول المخترعات وفي يوم الخلود بسرّ أول المخترعات وفي يوم الجنة بأول المبدعات وفي يوم الدنيا بثاني يوم المبدعات وذلك سرّ الشكل التربيعي والحصر الطبيعي . فلما تركب بالمقدار السابق من مراتب رباعيات طبيعيات اكريات كانت نسبة خط الذي هو الاختراع الأول يمد فلك النار الذي هو من لدن فلك القمر ولذلك كان أقوى الطبعيّات وبه كمال النشآت التركيبيات ونسبة خط ب هو أول عالم الإبداع الأول يمد عنصر البرودة الذي هو أصل المد التصويري . ثم نسبة خط ج الذي هو الثاني من العالم الاختراعي يمد عالم الرطوبة الذي هو سبب الانبعاثات الفكرية في الأرواح والانبعاثات الغذائية في الأجسام . ثم خط د وهو الثاني من عالم الإبداع وهو عالم اليبوسة الذي هو سبب قيام الأجسام وتجفيف الرطوبات الفاضلات فتمت البنية الإنسانية بحكم اللّه تعالى من شكل تربيعي وتربيع طبيعي وعالمين اختراعيين وعالمين ابتداعيين . ولما كانت هذه الأربعة الأطوار هي التي امتزجت بالتركيب الأصلي والطور الوضعي كانت نسبة بما يتحقق من الأعداد أربعة فإذا برز الخامس إلى ما وراء ذلك من العدد العشرات والمئين والألوف فهو بالقوة يتصور في نفس العادّ وهو بالعقل صور المعدود فتكون صور العدد في نفس العادّ كالسنبلة في الحبة بالقوة . واعلم أن الأعداد من الأنوار العقلية كما أن الحروف من الصور النفسانية